الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
14
شرح الرسائل
المقتضي يتمسّك بالاستصحاب ، ومن لا يذهب إليه يتمسّك بالأصول الأخر كأصالة الطهارة ، وعند الشك في الفراغ لك أن تلاحظ السابق وتجري الاستصحاب ، وأن لا تلاحظه فتجري القاعدة فافهم . ( ثم إنّ تمام الكلام في الأصول الأربعة يحصل باشباعه « كلام » في مقامين : أحدهما : حكم الشك في الحكم الواقعي من دون ملاحظة الحالة السابقة الراجع ) أي حكم هذا الشك يرجع ( إلى الأصول الثلاثة . الثاني : حكمه « شك » بملاحظة الحالة السابقة وهو « حكم » الاستصحاب . المقام الأوّل : في الأصول الثلاثة وأمّا المقام الأوّل ) أي حكم الشك من دون لحاظ السابق ( فيقع الكلام فيه في موضعين ) أحدهما : مبحث الشك في التكليف ، ثانيهما : مبحث الشك في المكلّف به كما قال ( لأنّ الشك أمّا في نفس التكليف وهو النوع الخاص من الالزام وإن علم جنسه « تكليف » ) وهو الالزام ( كالتكليف المردّد بين الوجوب والتحريم ) فالشك في التكليف عبارة عن الشك في نوعه سواء علم جنسه كصورة الدوران بين المحذورين فإنّ الالزام بواحد من الفعل والترك معلوم أم لا كالشبهة الوجوبية والتحريمية ( وأمّا في متعلّق التكليف مع العلم بنفسه « تكليف » كما إذا علم وجوب شيء وشك بين تعلّقه بالظهر والجمعة ) هذه شبهة حكمية ( أو علم وجوب ) قضاء ( فائتة وتردّد بين الظهر والمغرب ) هذه شبهة موضوعية ، أمّا الموضع الثاني فيأتي في محلّه . الكلام في الشك في التكليف ( والموضع الأوّل ) أي مبحث الشك في التكليف ( يقع الكلام فيه في